في مباراة الدوري الإسباني التي انتهت مؤخراً، انتصر برشلونة على مايوركا بنتيجة 3-0 بأهداف من روبرت ليفاندوفسكي ولامين يامال وبيرنال. بعد المباراة، أدلى جوان موخيكا، ظهير مايوركا، بتصريح في مقابلة قال فيها إنه رغم الهزيمة الثقيلة، فإنه لا يزال فخوراً بمواجهاته مع يامال.

"لامين يامال لم يتجاوزني في مراوغة في أي لحظة؛ فزت بكل المواجهات الفردية. عندما قطع إلى الداخل، أصبح ذلك مهمة للدفاع الجماعي. لديه الموهبة في التمريرات الحاسمة والتسديدات، لذا يجب أن نجري مراجعة ذاتية."
ومع ذلك، فإن تصريحات اللاعب الكولومبي تتناقض بشكل صارخ مع الواقع. أولاً، المباراة نفسها: يامال لا يحتاج إلى الفوز بكل مراوغة فردية للتأثير في خطة دفاع مايوركا وتسريع اللعب من جانبه. حركاته أجبرت الخصوم على توفير تغطية دفاعية مستمرة، مما خلق مساحات للتقدمات المتداخلة للاعبي هانزي فليك.
النقطة الثانية أكثر إقناعاً: الإحصائيات. لأن يامال اعتمد المراوغة كوسيلته للسيطرة على المباراة. وفقاً للبيانات الصادرة هذا الموسم، يتصدر جناح برشلونة قائمة المراوغات الناجحة في أفضل خمس بطولات أوروبية.
هذه هي مفتاح التناقض: يدعي موخيكا أنه "فاز بالمواجهات الفردية"، لكن حتى في الليالي التي لا يتفوق فيها يامال على خصمه في كل مواجهة فردية، فإنه لا يزال اللاعب الأكثر نجاحاً في المراوغات في أفضل بطولات أوروبا. بمعنى آخر، رغم أن الظهير قد يكون شعر بالرضا في بعض المواجهات، إلا أن تأثير يامال لا يزال قائماً، لأنه لا يعتمد على مراوغة واحدة، بل على تهديده المستمر وقدرته على جذب اللاعبين الدفاعيين.
أخيراً، اختتم موخيكا حديثه بتعليق يتفق مع النتيجة: "يجب أن نجري مراجعة ذاتية"، وهو على الأرجح التفسير الأكثر صدقاً بعد المباراة.




